الحضور الذهني والاسترخاء

 "إن كنت تريد التغلب على القلق، عش اللحظة"

ما الذي تقوم به الآن؟ 

أنت تتصفح هذا الموقع وتقرأ هذا المقال، تلاحظ ألوان الصفحة، نوع الخط المستخدم وإختلاف حجمه، تشاهد الصور.

ولكن هل تركيزك التام منصب في قراءة هذا المقال؟ أم أن هناك أفكار أخرى تتزاحم داخل عقلك؟ بمعنى أليس هناك أي فكرة لا تمت بصلة لهذه الصفحة؟

مثلًا: هل تراودك فكرة ماذا ستأكل بعد قليل؟ أو كم وصل عدد المصابين بمرض كورونا في السلطنة؟ متى سينتهي الوباء؟ ما المهمة التي عليك إنجازها خلال الساعات القادمة؟ أو لماذا تصرفت بتصرف معين في وقت مضى؟ …

​​

قبل أن نبدأ لم لا تجرب هذا التمرين تمهيدًا لبقية الصفحة

نريد منك أن تلاحظ هذه الأشياء من حولك فقط: 

لاحظ خمسة أشياء يمكنك رؤيتها (ركز على أشياء لا تلاحظها عادةً).

- لاحظ أربعة أشياء يمكنك الشعور بها (مثل نسيج ملابسك أو سطح الطاولة).

- ابحث عن ثلاثة أشياء يمكنك سماعها. 

- شيئان يمكنك شمهما.

-شيء واحد يمكنك تذوقه.

ما الذي شعرت به بعد هذا التمرين؟

في الكثير من الأحيان قد نفقد الاتصال بأجسادنا وننغمس في التفكير سواء بأمر حدث في الماضي، أو التخطيط لأمور مستقبلية، بالتالي نقوم ببعض الأمور بشكل آلي، لأوضح لك الأمر هل لاحظت على نفسك 

بينما كنت تشاهد فيلمك الجديد أن تفكيرك انجرف نحو أفكار تخص كوفيد-19.

إن فقدان الاتصال والسيطرة على تركيزنا في اللحظة الحالية قد يخلق بعضًا من التشتت، ويجعلك تشعر بعدم الراحة، يستنزف طاقتك، ويؤدي إلى ظهور مشاعر القلق والتوتر لديك.

لذا فإن ممارسة مهارة الحضور الذهني تساعدك على عدة أمور:

عن الحضور الذهني

يقلل من

الشعور بالقلق والتوتر 

أعراض الاكتئاب

الشعور بالخوف

 ارتفاع ضغط الدم

التركيز على المعلومات المشتتة للانتباه

مناعة الجسم

الذاكرة

القدرة على التكيف مع المواقف المجهدة أو السلبية

المرونة المعرفية

الشعور بالرضا في العلاقات

التركيز والانتباه

الوعي الذاتي

يحسن من

"أفضل طريقة لتذكر اللحظات هي عن طريق الانتباه. يتم صقل مهارة الحضور الذهني بهذه الطريقة "

إذًا قبل أن نبدأ كيف يمكنك تطبيقها، إسأل نفسك هذا السؤال هل توجد بعض الانشطة تمارسها

بشكل آلي (autopilot) في حياتك؟ اذكرها.

ممارسات تساعد على الحضور الذهني:

الحضور الذهني عبارة عن حالة ذهنية يعيشها الفرد، وهناك بعض الممارسات الروتينية التي نقوم بها بشكل يومي والتي تساعد للوصول إلى هذه الحالة الذهنية منها:

 الاسترخاء هو عملية خفض آثار التوتر في عقلك وجسدك، وهي أحد الأساليب المضادة للتوتر والقلق، تقوم على جملة من التمارين والتدريبات البسيطة التي تهدف إلى إراحة الجسم والنفس؛ وذلك عن طريق التنفس العميق وإرخاء وشد العضلات.

تطبيقات هاتفية للحضور الذهني وتمارين التنفس:

Calm

تطبيق نفس

Tawazon

الأكل اليقظ

في طبيعة الحال، نحن نأكل في اليوم ثلاث وجبات رئيسية على الأقل وفي كثير من الأحيان نقوم بالأكل بطريقة آلية وعدم وعي وذلك بسبب اعتيادنا على هذه العادة اليومية.

ومن الممكن تحويل هذه العادة البسيطة إلى لحظات من الحضور الذهني التام بعدة خطوات بسيطة:

أحضر أي قطعة من الطعام، مثلًا قطعة كعك صغيرة.

ضعها أمامك ثم إبدأ باستكشاف هذه القطعة الصغيرة بجميع حواسك، إنظر إليها .. كيف تبدو ؟

لاحظ النسيج، واللون، ثم أغلق عينيك، مرر يدك على القطعة لتستكشف الكعكة بحاسة اللمس، ماذا يُشعرك ملمسها ؟ قاس أو لين ؟ محبب أم لزج؟ رطب أو جاف؟

قربها من أنفك واستشعر الرائحة، ثم قم بأكلها بهدوء واستشعر كل حركة، ما هو الطعم الذي شعرت به؟ 

عادة ما يشعر البعض وكأنهم يأكلون هذه الوجبة لأول مرة، ماذا عنك هل شعرت بذلك؟

السمع اليقظ

إنظر إلى أي شخص يتحدث وركز عليه. 

كن حاضرًا أي حاول أن تُبقي تركيزك عليه بحيث لا تطلب منه تكرار الكلام.

الترحيب بكلمات الشخص الآخر لا يعني موافقتك أو إقرارها، بل يعني أنك تتواجد هناك للتعبير عن أنفسهم، وهذا يشمل تقديم تعبيرات الوجه ولغة الجسد المحايدة والدافئة.

أمسك لسانك إذا كنت في دور المستمع، فقط كن هناك عندما يتحدثون وأنت تستمع. 

الكتابة اليقظة

اقضي ربع ساعة من يومك لكتابة نقاط تشعر بالامتنان اتجاهها . الفكرة من هذه الممارسة هي تذكر موقف، تجربة، شخص أو شيء جيد في حياتك، والاستمتاع بالمشاعر الجميلة التي تأتي معه

بعيدًا عن الكتابة يمكنك أيضا التلوين، له تأثير جيد على الحضور الذهني، يمكنك طباعة صفحات للتلوين من هنا أو يمكنك تلوين المانديلا الكترونياً في صفحة الملل

بعض النصائح عند ممارسة تمارين الحضور الذهني:

١- درِّب عقلك. 

الحضور الذهني عادة يتطلب منك أن تنتبه لكل ما يحيط بك، والأمر يحتاج للكثير من الممارسة، فكر في كل الأشياء التي تقوم بها بصفة يومية؛ فأنت تأكل، وتتنفس، وتتحرك، وتتحدث، وهذه مجرد أمثلة قليلة؛ فتخيل أن تصبح مدركًا لكل جزء وكل فعل تقوم به خلال يومك.

 

٢- مارس الحضور الذهني خلال أعمالك الروتينية.

حاول أن تنتبه لجزء آخر جديد من روتينك اليومي كل يوم، حاول أن تمارس الحضور الذهني أثناء الإستحمام، واستشعر حواسك، هل يمنحك الماء الدافيء شعورًا جيدًا؟ هل تحب رائحة صابون الاستحمام الخاص بك؟ انتبه لكل الحواس التي تستخدمها في كل جزء من روتينك اليومي.


 

٣- كن مختصرًا. 

يعمل المخ بشكل أفضل لفترات نشاط قصيرة، لذلك حاول أن تجعل ممارستك قصيرة قدر الإمكان، ركز مثلًا على اختيار الملابس التي سترتديها اليوم، لكن اسمح لعقلك بالشرود بعيدًا بينما ترتدي ملابسك بالفعل.

 

" ممارسة الحضور الذهني ليس أمر صعب، فقط تذكير أنفسنا للقيام به"  شارون سالزبرج

مواقع تهمك 

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram