أنا أشعر بالوحدة!

قد يتعرض بعض الأشخاص خلال فترة الحجر المنزلي أو المؤسسي للشعور بالوحدة والرفض نتيجة للتباعد الجسدي وقلة التعاطف، ولعدم وجود رفقة أو تواصل، خصوصاً مع انعزال البعض عن أفراد عائلاتهم وأحبابهم، وعدم قدرتهم على الاتصال معهم جسدياً، كما أن تغير الروتين اليومي للأفراد خصوصاً اولئك الذين يميلون الى الخروج دومًا، والشخصيات المنبسطة اجتماعيًا قد يواجهون صعوبة في هذه المرحلة، بالتالي يتولد لديهم الشعور بالوحدة، هذه المشاعر قد تؤدي إلى مضاعفات نفسية أو جسدية للفرد إذا ما تم التعامل معها بالطريقة الصحيحة.

كيف يمكنني التغلب على الوحدة؟

إدراك أن الشعور بالوحدة هو مجرد إحساس وليس حقيقة

شعورك بالوحدة ذلك لأن شيئًا ما قد أثاره، وليس لأنك في الواقع معزول، الدماغ مصمم على الإنتباه للألم والخطر، وهذا يشمل مشاعر الخوف والألم النفسي، وبالتالي فإن الشعور بالوحدة يعمل على تنبيه الدماغ، ولكن بعد ذلك يحاول الدماغ فهم هذا الشعور، وتبدأ التساؤلات لماذا أشعر بهذه الطريقة؟ هل لأن لا أحد يحبني؟ أم لأن الناس سيئون؟ ثم يبدأ الدماغ بالخلط بين المشاعر وبين الحقائق، ثم تزداد المشكلة؛ لذلك يجب عليك الإدراك تمامًا أن ما تواجهه هو مجرد شعور وعليك عدم الخلط بين المشاعر والحقائق.

تجنب الافتراضات المأساوية وتوقع النهايات السوداوية

فكل هذه الافتراضات تنتج من الشعور بالوحدة وهي امتداد لما كنا نفعله في الطفولة عند الشعور بالحزن، فالطفل حين يشعر بالحزن يندفع تلقائيًا إلى التفكير بأن هذا خطئه بسبب سوء تصرفاته وطباعه، ونستمر بنفس التفكير حتى في سن النضج.

وضع خطة لمحاربة العادات العقلية والعاطفية التي تدفعك للشعور بالوحدة

عندما تبدأ بإدراك أن الوحدة مجرد إحساس ينتابك وليس حقيقة، يمكنك وضع خطة للتعامل مع هذا الشعور، ومن أفضل السبل لمواجهة الوحدة هو التفاعل مع الأصدقاء وبذل بعض الجهد للوصول إلى الآخرين، وفي ظل هذه الظروف يمكن القيام بذلك عن طريق التطبيقات الإلكترونية.

 الاهتمام بمن حولك

 إن اصغاءك واهتمامك بمن يحيطون بك سواء كانوا أفراد عائلتك أو أصدقائك مع محاولة مساعدتهم في مشاكلهم، قد يساعد ذلك في خلق بيئة اجتماعية لك. 

نصائح للتعامل مع العزلة الذاتية

تذكير نفسك بأن فترة العزلة هذه مؤقتة

التفكير في فوائد العزلة الذاتية، وهو إبطاء انتشار الفيروس في المجتمع وحماية أحبائك من خطر الإصابة بالفيروس

البقاء على علم بأن الخبراء والأطباء يتبعون بروتوكولات صارمة لاحتواء الفيروس ومعالجة المتضررين

ضمان حصولك على معلومات دقيقة ومن مصادر موثوقة، تنقل ما هو متوقع منك خلال فترة العزلة

ممارسة الهوايات وتعلم أشياء جديدة، يمكنك أخذ دورة تدريبية عبر الانترنت في موضوع تهتم به

ممارسة الامتنان

التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية

إعداد مسابقات عائلية أو للأصدقاء عن بعد للبقاء على تواصل مستمر معهم

كما يمكنك طلب المساعدة من من هم حولك، أو التواصل معنا عبر خدمة الدعم النفسي، ويمكنك أيضا التواصل مع مختص إذا شعرت بأن الحلول هذه لا تفيدك وارتبط الشعور بالوحدة باضطرابات نفسية أخرى

تكشف الدراسات بأن وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيل ميديا) هي الأكثر فاعلية في معالجة الشعور بالوحدة عندما يتم استخدامها لتعزيز العلاقات القائمة ، أو إقامة روابط جديدة ذات مغزى. في أوقات الحجر المنزلي أو المؤسسي قد يجلب النفع ، اليك بعض من الاقتراحات ( لا تنسَ ان قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا تم استخدامه كبديل للتفاعل الاجتماعي الواقعي.

مواقع تهمك 

لنطمّئِن .. احكي لنا قصتك

لأننا بشر لابد لنا أن نمر بمواقف صعبة تربكنا، وتزعزع وضعنا المستقر، لنجد أنفسنا أمام تحدي جديد للتأقلم. إن ما يجعلنا نتخطى كل هذا هو إيماننا أن الحال لا يدوم، وما يدفعنا للمضي والتأقلم حين ندرك أننا لسنا وحدنا من يمر بهذا القلق، الحزن، التفكير المفرط أو أي موقف صعب، جميعنا في نفس القارب، لكن لكلٍّ منا طريقته في الإستمرار بالإبحار وتجاوز هذه الأمواج. شاركنا تجربتك لنطمّئِن جميعنا أولًا، ثم لنستلهم من طريقتك، كيف صمدت في مواجهة أزمة كورونا (كوفيد 19). 

وجودك ومشاركتك قد تحدث فارقاً لأحدهم!

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram