أنا أشعر بالصدمة!

ربما الأحداث الحالية، وتعامل العالم معها أثرت عليك بشكل كبير ومع الوقت قد تكون سببت لك أعراض الصدمة النفسية سواء كانت خفيفة أو قوية، يمكنك أن تبدأ بالتعامل مع هذه المشاعر بشكل مبكر لتجنب تفاقمها؛ بطبيعتك كانسان تكمن فيك قوة، كفاح، والشجاعة،  وباستطاعتك مساعدة نفسك، ومن هم حولك، لكن ما هي الصدمة النفسية ؟ ولماذا تحدث؟ وكيف يمكنك أن تخرج منها ؟ هيا لنتعرف عليها اكثر. 

ما هي الصدمة النفسية ومسبباتها؟

هي حالة نفسية يدخل فيها الشخص نتيجة تعرضه لحدث أو واقعة مؤلمة، سواء كانت نفسية أو جسدية، وذلك قد يثير الحزن والألم، فتسبب له جرحًا مزمنًا، وتؤدي لدخوله في حالة غير طبيعية، قد تستمر لعدة أسابيع أو شهور، وكمثال الظروف الحالية التي نعيشها، وتفشي وباء الكورونا وتغير العالم بسببه يمكن أن يسبب لك نوع من أنواع الصدمة النفسية.

هناك خمس مراحل للصدمة : 

المرحلة الأولى (الإنكار)

هي عدم استجابة الدماغ التلقائي للأخبار غير المرغوب فيها وإنكار القلب ليعطيك الوقت للتكيف مع الوضع الجديد ، ففي مرحلة الإنكار يشعر الإنسان وكأنه يحلم وأنه سيستيقظون من الحلم يوما وتعود الأمور إلى سابق عهدها سواء انتهاء علاقة أو موت أو فقد أو خسارة شيء أو زوال بلاء ومرض.

المرحلة الثانية (الغضب)

هو غضب ممزوج بالأسى والحقد، ومن الممكن أن يعبر عن نفسه بطرق مختلفة، ربما يغضب من نفسه، أو من الأشياء، أو من الآخرين.

المرحلة الثالثة(المساومة)

"سأفعل أي شيء حتى يذهب هذا"؛ "سأقدم مدخراتي للفقراء إذا …" ، "سأصلي وأفعل الأشياء الجيدة إذا زال". هنا يتمسك الشخص بالأمل أنه يمكن التراجع بطريقة ما أو تجنب سبب الحزن، فيعرض التفاوض من أجل إمكانية تغيير ما يواجهه.

المرحلة الرابعة (الاكتئاب)

"لا شيء يستحق العناء"، "أنا منتهي فما هي الفائدة؟"، "ماذا يمكنني أن أفعل"،  يدخل الشخص في دوامة الإحباط، ويبتعد عن الحياة و عمله واهتماماته والآخرين، ويصبح كل شيء لا معنى له في نظره، فيلزم الصمت و يتقوقع على نفسه، تكمن أهمية هذه المرحلة في أن الشخص يبدأ بالاعتراف بالواقع، وتعتبر أولى مراحل تبدل الشخصية والنظرة إلى الحياة وإلى الأمور، ومن ثم قبولها، وتعتبر بروفة لما "بعد".

المرحلة الخامسة (القبول)

"الأمور لا تبدو بهذا السوء" ، "ربما هذا للأفضل"، يبدأ الشخص بالتصالح مع ما حدث، ويبحث عن الخيارات المتوفرة لديه، ويرسم خطط جديدة للحياة، ويشعر أن الأمان يعود إليه، هذه المرحلة تعيد الهدوء للفرد، والعقلية والنفسية المستقرة، ويعتبر هنا قد عبر المشكلة وقريبًا ستصبح ذكرى، ويرى معنى ما حدث، والحافز لأن يحيا بما تبقى لديه.

يمكن أن ينتابك سؤال...هل يحدث ذلك في مرحلة واحدة أوعند ظرف محدد؟

 تحدث الصدمة على عدة مراحل وظروف، على حسب نوع ومدى صعوبة الحدث الذي تعرّضت له، وبحسب تأثيرها على نفسك. 

 

كيف تعرف ذلك ؟

1. يتعرض أغلب المصابين بالصدمة النفسية إلى مجموعة من الأعراض النفسية ومنها ما يأتي:

• اليقظة المُفرطة (Hyper-vigilance)؛ إذ يبقى المريض متنبهًا لأي خطر. 

• الإبتعاد عن أي شيء يُذكّر المصاب بالحادثة التي أدّت إلى الصدمة. 

• نسيان جزء أو كل ما يتعلق بالحادثة. 

• فقدان الثقة بالأشخاص المحيطين به.

• التفكير بسلبية عن الذات أو الآخرين. 

• الخدر العاطفي والانفصال عن الآخرين. 

• صعوبة في التركيز على الواقع، استرجاع بعض الذكريات. 

• اضطراب النوم المزمن. 

2- أعراض جسدية: تظهر أعراض جسدية ومن الممكن أن تكون هذه الأعراض حقيقية ومثيرة للقلق، ويُنصح بتوخي الحذر في التعامل معها، منها:

• زيادة نبضات القلب.

• نوبات من القلق أو الذعر. 

• الإصابة ببعض الأمراض أو الإصابات.

• الشعور بالتعب والخمول والشحوب. 

 

إذا كانت لديك بعض من هذه الأعراض، من المهم أن تعالجها في المرحلة البدائية لكي لا تسبب لك أي مضاعفات. 

تطبيقات تهمك

Stop, Breathe, Think

PTSD Coach

Optimism

مواقع تهمك 

لنطمّئِن .. احكي لنا قصتك

لأننا بشر لابد لنا أن نمر بمواقف صعبة تربكنا، وتزعزع وضعنا المستقر، لنجد أنفسنا أمام تحدي جديد للتأقلم. إن ما يجعلنا نتخطى كل هذا هو إيماننا أن الحال لا يدوم، وما يدفعنا للمضي والتأقلم حين ندرك أننا لسنا وحدنا من يمر بهذا القلق، الحزن، التفكير المفرط أو أي موقف صعب، جميعنا في نفس القارب، لكن لكلٍّ منا طريقته في الإستمرار بالإبحار وتجاوز هذه الأمواج. شاركنا تجربتك لنطمّئِن جميعنا أولًا، ثم لنستلهم من طريقتك، كيف صمدت في مواجهة أزمة كورونا (كوفيد 19). 

وجودك ومشاركتك قد تحدث فارقاً لأحدهم!

  • Facebook
  • Twitter
  • Instagram